الشيخ محمد تقي الفقيه
32
قواعد الفقيه
ظاهرتان في الملك ، نعم قد تقترن اللام بما يصرفها عن إفادة الملك كما لو اقترنت بلفظ ( يحل ) أو ( يجوز ) ونحوهما ومثلها الإضافة ، كما أنه قد يعرف الحق بدليل ( الإن ) كما لو كان مما يقبل الاسقاط أو النقل . الثالث : في الأصل العملي عند الشك في كون الشيء حقا أو حكما ، ونتيجته نتيجة الحكم لأصالة الفساد . الرابع : في أنه هل هناك ملازمة بين سقوط الحق بالاسقاط ، وبين جواز المعاوضة عليه ، وبين نقله مجانا ، وبين انتقاله بالإرث احتمالات . ولا ريب أن ثبوت أي واحد منها يكشف ب ( الإن ) أن متعلقها من الحقوق ، ومتى ثبت ذلك ، ثبت سقوطه بالاسقاط لكونه من لوازمه التي لا تنفك عنه ، ولا ينبغي أن يقال : إنه من ذاتياته ، لما بينها من الطولية ، فإن السقوط بالاسقاط بمنزلة حكم من احكام الحق وأثر من آثاره . كما أنه ربما يقال : إنه كلما ثبت كون الشيء حقا ثبت انتقاله بالإرث لقوله ( ص ) ما ترك الميت من حق فهو لوارثه . فدعوى عدم انتقال بعض الحقوق بالإرث مفتقرة إلى الدليل ، كما أن نقلها مفتقر إلى احراز قابلية المحل حتى يمكن أن تؤثر فيه النواقل ، إلا أن المرجع في احراز القابلية إلى العقلاء ، بمقتضى الاطلاقات المقامية ، فإن كان مما يتمول بنظرهم ويتنافس عليه العقلاء كان مما يقبله « 1 » . 11 - قاعدة في بيان الفرق بين الأمر المولوي والارشادي الفرق بين الأمر والنهي المولويين والارشاديين ، أن المولويين يقصد منهما البعث والزجر عن متعلقهما ، وهما يقتضيان وجود المصلحة والمفسدة في المتعلق بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد . وأما الارشاديان فإنه يقصد منهما الحكاية عن المصلحة والمفسدة لا غير ، وقد يترتب على ذلك البعث والزجر .
--> ( 1 ) هذا مجمل ما بسطناه في كتابنا ( مكاسب الفقيه ) .